Modawenon

هلا أنصفتموني

رفع الصور
رفع الصور


برشيد الغد-عثمان الدحماني
يصادف الانسان في حياته حالات انسانية متعددة تختلف في نوعها وحدتها وتمظهراتها ودرجة الصبر عليها,لكن لا يختلف اثنان على أن فقدان السكن والنوم في العراء تحت رحمة الظروف المناخية المختلفة يعد من أقصاها.

 إن لم نقل أقصاها من هذه الحالات والتي استرعت انتباه وتعاطف المجتمع المدني قاطبة حالة احدى العائلات التي كانت تقطن سابقا بما يسمى"القشلة" والتي تلقت وعودا بتسلمها لبقع أرضية عوض مساكنهم السابقة والتي تم هدمها بعد ذلك والوعود المقطوعة لم تنفذ ليقوم رب اﻷسرة المعنية باﻷمر بالاعتصام حسب تصريحاته أمام مقر العمالة قبل أن يتم استقبالهم من طرف السيد العامل السابق ويطمئنهم بأنهم أصحاب حق بموجب اللوائح التي توصل بها.

ليتم الاخلال بالاتفاق المبرم بعد ذلك عبر عدم المساواة في توزيع البقع اﻷرضية ويتم منح البعض وترك البعض,واستفادة ليس فقط اﻷباء حسب المتفق عليه حتى بعض اﻷبناء وكذا استفادة بعض القاطنين بديار المهجر وبعض اﻷغنياء.

كل هذا وهو وأسرته الصغيرة في انتظار تنفيذ الوعود داخل أحد الكاراجات كان قد سمح لهم صاحبه بالسكنى فيه لكن تبدأ مشاكله عندما أراد صاحب الكاراج استرجاع كاراجه ليجد نفسه هو وأسرته وأثاثه في العراء,ليلتجأ إلى ساحة العمالة كملاذ أخير هذا اﻷثاث الذي سيختفي هو كذلك بعد حجزه من طرف السلطات بتهمة الاخلال بالنظام العام .

ومسلسل النضال مستمر وسيظل حسب تعبيره حتى يستعيد حقه وكرامته الضائعتين ويوضع على قدم المساواة مع المستفيدين من بقع أرضية تعوضه عن التي هدمها بوعود زائفة لم يرى منها إلى التشرد الذي لم يخطر له أبدا حتى في كوابيسه أنه سيعيشه;على أمل فقط أن يستقبله السيد العامل المنشغل عن هموم الساكنة والشعب ناهيك عن تسوية وضعيته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق